فهرس الكتاب
أخي: افتح صفحة صدق بيضاء نقية ليس من الغد بل من هذه اللحظة , وارفع شعار الصدق في كل حين حتى تلقى ربك به , ومايزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدّيقًا , وأنت صدّيق - بإذن الله تعالى - أخي الحبيب: إن أعظم ما في الصدق أنه يقود صاحبه إلى الجنة، وهذا هو الفوز العظيم قال - صلى الله عليه وسلم - (( أنا زعيم بيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا ) )، فهذا هو الرّبح الأوفر لأهل الصدق، وأي ربح أعظم من الجنة لكن يبقى أن تسأل نفسك: ما هو نصيبك من هذا الخير العظيم؟ فإنه ما زاد نصيب الرجل في الصدق إلا وقلّ نصيبه من الكذب، والعكس كذلك، وقد قالوا: قد يكذب الصدوق ـ أي نادرًا ولكن لا يصدق الكذوب ـ. أسأل الله تعالى أن يجعلنا مع الصادقين وأن يحشرنا معهم وأن يعصمنا من الكذب والزلل وبالله التوفيق .
بقايا في الثلاجة ( 25 )
من نعم الله تعالى علينا وفضله أن ماتبقّى من الأطعمة يبقى لفترة طويلة محفوظًا في ثلاجاتنا إلى حين الحاجة إليه, والثلاجات من الوسائل التي منحنا إياها ربنا - سبحانه - حيث أراحت ً ربّات البيوت من عناء كبير , ولواستشعرنا هذه النعمة وشكرنا الله تعالى عليها لكان أليق بنا ولكن ( وقليل من عبادي الشكور ) عزيزي - قارئ هذه الأسطر - أدعو نفسي وإيّاك إلى التنبّه لمايلي:
1 -هل فكرت بالصدقة بفضول هذه الأطعمة أو بجزء منها على المحتاجين قبل ألا تكون صالحة للأكل لطول بقائها في الثلاجة ؟
2 -هل فكّرت بالتصريف الجيّد لماتلف من الأطعمة مما يصلح للبهائم والطيور وغيرها ؟
3 -لماذا نكدّس في ثلاجاتنا مالانحتاجه من صنوف المآكل والمشارب ؟
4 -لماذا لانتفقّد تلك الثلاجات بين الآونة والأخرى , لتلبية المتطلبات أعلاه ؟
5 -لماذا يأنف بعض أولادنا من الأطعمة إذا أخرجت من الثلاجة وإذا أعيد تسخينها ؟ ألا يذكّرون بحال الجوعى في بعض البلاد والأقاليم والذين يتمنون قطعة خبز يسدّون بها جوعتهم ؟