فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 60

أخي: هل سألت نفسك يومًا ما عن معنى ( والعاديات ضبحًا * فالموريات قدحًا ) أم أنك تقرأ ولاتدري ماالمعنى ؟ منذ الصبا ونحن نقرأ (فأثرن به نقعًا فوسطن به جمعًا ) هل وقفنا على المراد والمعنى ؟ كيف نرجو الخشوع والتلذذ بما نقرأ ونحن لم نقف يومًا على التفسير , أعتقد أن الوقوف على التفسير مطلب ملحّ , وسلف هذه الأمة من علماء التفسير اجتهدوا وأجادوا , وما عليك إلا أن تنهل من معينهم الذي لاينضب ...

أخي: ستدرك الفرق واضحًا بين تلاوتك السابقة للقرآن قبل الرجوع للتفسير , وتلاوتك بعد رجوعك إليه , وستستشعر حاجتك إلى هذا العلم , وستتحسر على أوقات مضت من عمرك لم ترجع فيهاإلى التفسير, أتدري ماالمراد بالنجم في قوله تعالى ( والنجم والشجر يسجدان ) إنه خلاف ماتتوقع فارجع إلى تفسيرها !!

نقرأ عن السلف وعن تلذذهم بالقرآن وخشوعهم عند تلاوته يحيون به ليلهم , فلا نجد مايجدون, هل سألت نفسك عن سبب ذلك؟ من أسباب ذلك جهلنا بتفسير مانقرأ , أخي: ضع لك برنامجًا يوميًا تخصص فيه وقتًاللقراءة بالتفسير على مدى العام , وكن جادًّا ومتابعًا لنفسك في ذلك , ولاينبغي أن يصرفك عنه أيّ صارف , وستحصد مازرعت , وستقطف , وستجني ثمارًا يانعة من أطايب الثمر - بإذن الله تعالى , وأتمنى ألا تمرّ بآية من كتاب الله تعالى إلا وتعرف مافيها من المعاني والأحكام والأسرار, وثق - أخي - أنك ستصل إلى مرادك , واحرص في البداية على التفاسير الميسرة والواضحة في أسلوبها وأرشح تفسير الشيخ العلامة / ابن سعدي - رحمه الله تعالى - ففيه إيضاح عجيب وأسلوب بديع .

عزيزي المعلم عزيزتي المعلمة ( 27 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت