فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 78

قد يخيل للبعض ممن تحملهم الدعوة ويحلونها.. وممن يتقلون مبادئها دون أن يتفاعلوا معها.. قد يخيّل اليهم أن بناء الأمة، وانطلاق المسيرة، وانتصار الاسلام يمكن ان يكون بغير ذات الشوكة، بغير معاناة أو تعب، وكأنهم نسوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات رواه مسلم وأحمد والترمذي وقوله:"من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل، الا ان سلعة الله غالية الا ان سلعة الله الجنة". رواه الحاكم والترمذي."

فالذين لم يعرفوا بعد طبيعة هذا الطريق عليهم أن يراجعوا الحساب ويعيدوا النظر، قبل أن يقع الامتحان، ويحدث ما ليس بالحسبان { ومن الناس من يقول أمنا بالله فاذا أوذي في الله جعل فتنة الناس معذاب الله، ولئن جاء نصر من ربك ليقولن انا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين، وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين} .

ان الذين يبدأون السير في درب الاسلام كثيرون.. أما الذين يكملون الطريق فقليلون..فنسأل الله الثبات على طريق دعوته حتى نلقاه..

رابعا:وشيطان يضله:

والشدة الرابعة التي يتعرض لها الداعية، والتي تفوق في ضراوتها وخطرها كل الشدائد، بل هي مفتاح كل شدة وبلاء، وسبب كل انحراف والتواء، تلكم هي شدة مكائد الشيطان وتلبيس ابليس ومضلات الهوى..

والداعية يبقى بخير، كائنا ما كانت الشدائد الخارجية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها، ما لم يتخاذل ويضعف أمام شيطانه..

فالشيطان هو العدو الأكبر للمؤمنين، لا يفتأ يمكر ويوسوس ويستدرج ما بقيت الحياة وبقي الايمان { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين* الا عبادك منهم المخلصين* قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين} الزمر 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت