فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 78

الغضب: فالغضب يطفي التفكير والعقل، ويفتح باب النفس على مصراعيها أمام هجمات الشيطان.. ولهذا كان عقل الانسان من أكبر ما يتحصن به في مواجهة لقاءات الشيطان ووسوسات ابليس.. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ان الله يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات والعقل الواعي عند حلول العقبات".

وذكر بعض الأولياء أنه قال لابليس: ارني كيف تغلب ابن آدم؟ فقال: آخذه عند الغضب والهوى.. ولهذا حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغضب فقال:"لا تغضب".

الشهوة: والشهوة من أوسع مداخل الشيطان الى النفس البشرية.. وأعني بالشهوة شهوات الجسد كلها.. شهوة البطن للطعام.. وشهوة الفرج للجماع.. وشهوة النفس للمال..

ولذلك نظم الاسلام وسائل اشباع هذه الشهوات، وبيّن حدودها ومعالمها حتى لا تكون سبيلا يدخل منه الشيطان الى النفس ويفسدها ويخربها..

ففي شهوة البطن حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من التخمة بقوله:"ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه".

وفي شهوة الفرج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اضمن لي ما بين لحييك وما بين فخذيك أضمن لك الجنة"وقال تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون} .

وفي شهوة النفس للمال يصف الله المؤمنين فيقول: { للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافا} ويصفهم رسول الله فيقول:"ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس".

العجلة: وكثيرا ما تدفع اعجلة للوقوع في كثير من الشبهات والمهالك.

فالعجلة وعدم التثبت قد يوقعان المؤمن في غيبة أخيه..

والعجلة قد تقذف بالمؤمن للوقوع فيما حرّم الله..

والعجلة قد تسبب بوقوع الفتن والكوارث في حياة الجماعات.

ولهذا كله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر من مغبة العجلة فيقول:"العجلة من الشيطان والتأني من الله تعالى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت