فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 47 من 78

ومن أولى من دعاة الاسلام بالحمد!؟ ومن أولى منهم يلبشكر وهم الذين نعموا بالهداية، وأصابتهم نعمة الايمان {ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا} { بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان ان كنتم صادقين} .

ان نعم الله على عباده لا يحصى عددها.. فكل ما في الكون والانسن والحياة ينطق بأنعمه { ألم تر كيف حلق الله سبع سموات طباقا، وجعل القمر فيهن نورا، وجعل الشمس سراجا} { ان الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ذلك الله فأنّى تؤفكون. فالق الاصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم.وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون. وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون. وهو الذي أنزل من السماء ناء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا من النخل ومن طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا الى ثمره اذا أثمر وينعه ان في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون} الأنعام 94-99.

ان كل هذه النعم وغيرها مما تزدحم به الأ:وان وتتوالد به الحياة ويعيش به الانسان من دلائل فضل الله وكرمه على عباده، وانما يكون رد الفضل وشكر النعمة بتوظيف كل ذلك فيما يرضي المنعم عز وجل امتثالا لأمره تعالى: { فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون} { لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد} وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:"ان الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها."

والدعاة الى الله يجب أن يكون حمدهم لله في السراء والضراء في الشدة والرخاء حتى يكونوا معنيين بقوله صلى الله عليه وسلم:"عجبا لأمر المؤمن ان أمره كله له خير، ان أصابته سراء شكر فكان خيرا، وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لأحد الا للمؤمن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت