يقول: كنا نبيع أمهات الأولاد ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حي، لا يرى بذلك بأسا [1] .
هذا حديث صحيح، أخرجه النسائي وابن ماجه والدارقطني والحاكم من طرق عن ابن جريج [2] . وإسناده على شرط مسلم. وله شاهد عند النسائي من حديث أبي سعيد الخدري [3] .
فإن أراد المصنف أن الإِختلاف بين الصحابة ارتفع بنهي عمر فليس كذلك، فقد أخرج البيهقي بإسناد صحيح عن الشعبي عن عبيدة بن عمرو عن علي رضي اللَّه عنه قال: ناظرني عمر رضي اللَّه عنه في بيع أمهات الأولاد، فقلت يبعن وقال: لا يبعن، فلم يزل يراجعني حتى قلت بقوله، فقضى به حياته، فلما أفضي الأمر إِليَّ رأيت أن يبعن [4] .
وأخرج عبد الزراق عن علي أنه عهد في وصيته، فقال: إني تركت تسع عشرة سرية فأيتهن كانت ذات ولد فلتقوم في حصة ولدها ثم تعتق [5] . وبهذا قال ابن مسعود واللَّه أعلم.
آخر المجلس الحادي والتسعين من الأمالي وهو الحادي والأربعون من تخريج أحاديث المختصر.
(1) رواه أبو يعلى (2229) وعنه ابن حبان (1215 موارد) .
(2) رواه النسائي في العتق من الكبرى كما في تحفة الأشراف (2/ 224) وابن ماجه (2517) والبيهقي (10/ 248) من طريق عبد الرزاق في المصنف (13211) وعنه أيضًا أحمد (3/ 321) ولم أره في المستدرك من طريق ابن جريج ورواه الدارقطني (4/ 135) ورواه أيضًا الشافعي (1205) .
(3) رواه النسائي في العتق من الكبرى كما في تحفة الأشراف (3/ 336) ورواه أيضًا أحمد (3/ 22) والدارقطني (4/ 135 - 136) والحاكم (2/ 19) والبيهقي (10/ 348) قال المصنف في التلخيص (4/ 218) وإسناده ضعيف.
(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى بهذا الإسناد (10/ 341) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 436 - 437) من طريق الشعبي عن عبيدة به.
(5) رواه عبد الرزاق (13212) .