فهرس الكتاب
ودونك مثالًا آخر: [ودّعتُ خالدًا حين سافَر] . فـ [سافَرَ] : جملة مؤلفة من فعل وضمير مستتر هو الفاعل، ويمكن أن يُستخلص منها: [المصدر: سَفَر...] . فإذا تغافلتَ موقتًا عن جملة [سافَرَ] ، وأحللت محلَّها المصدر المستخلص، وهو [سَفَرُ خالد] فقلت: [ودّعت خالدًا حين سَفَرِه] . وجدت أنّ كلمة [سفَرِه] مضاف إليه. إذًا، جملة [سافَرَ] مضاف إليه، لأنّ الاسم المستخلَص مضاف إليه. بعد هذا، دونك ثلاثة أمثلة على السريع:
[جاء سعيد يركض = راكضًا] . جملة [يركض] حالية في محل نصب، لأنّ [راكضًا] حال منصوب.
[الشمس مشرقة = إشراقها] . جملة [الشمس مشرقة] لا محلّ لها، لأنّ [إشراق الشمس] ليس كلامًا.
[المجتهد يفوز = فائز] . جملة [يفوز] خبرية في محل رفع، لأنّ [فائز] خبر مرفوع.
مما تقدّم، نخلص إلى أنّ الجمل صنفان: جمل لها محلّ من الإعراب، وجمل لا محلّ لها. وإليكها:
أوّلًا: الجمل التي لها محل من الإعراب:
¨ الواقعة خبرًا: نحو: [العلم ينفع = العلم نافعٌ] ، [إنّ الجهل يَقتل = إنّ الجهل قاتِلٌ] ، [كان المطر ينهمر = كان المطر منهمرًا] .
¨ الواقعة مفعولًا به: نحو: [ظننت خالدًا يحضر = ظننت خالدًا حاضرًا] .
¨ الواقعة نعتًا: نحو: [نظرت إلى طفل يضحك = نظرت إلى طفل ضاحك] .
¨ الواقعة حالًا: نحو: [جاء زهير يركض = جاء زهير راكضًا] .
¨ الواقعة مضافًا إليه: نحو: [أودّع زيدًا يومَ يسافر = يوم سفرِه] .
¨ الواقعة جوابًا لشرط جازم، إن اقترنت بالفاء، أو [إذا] الفجائية، كانت في محل جزم: نحو: [من يجتهدْ فلن يندمَ] و]وإنْ تُصبْهم سيّئةٌ بما قدّمت أيديهم إذا هم يقنطون] (2) (الروم 30/36)
¨ التابعة لجملة لها محلٌّ من الإعراب: نحو: [خالدٌ يجتهد وينجح = خالدٌ مجتهدٌ وناجحٌ] .
ثانيًا: الجمل التي لا محلّ لها من الإعراب:
¨ الابتدائية: وتقع في ابتداء الكلام: نحو: [الشمس مشرقةٌ] .