فهرس الكتاب
3-مِن الظروف ما هو مبنيّ، نحو: [إذا - متى - أيّانَ - إذ - أمسِ - الآنَ - مذْ - منذُ - قطُّ - بينا - بينما - ريثما - لمّا - حيث - هنا - ثَمَّ - أيْنَ - أنّى - لدُنْ - لدى...] .
4- [قبل وبعد] و [الجهات الستّ] : يمين، فوق، تحت، أمام (ومثلها قُدّام) ، وراء (ومثلها خلف) ، يسار (ومثلها شِمال) ، تُبنى على الضمّ إذا قُطعت عن الإضافة. تقول مثلًا: [سافرت قبلَ الفجرِ، ووقفت قدّامَ الطاولةِ] ، فإذا قُطع الظرف عن الإضافة بُني على الضم فقيل: [سافرت قبلُ - وقفت قدّامُ] .
نماذج فصيحة من استعمال ظرف الزمان وظرف المكان
· ]فأوحى إليهم أنْ سبِّحوا بكرةً وعشيًّا[ (مريم 19/11)
[بكرةً] : ظرف زمان منصوب، متعلق بـ [سبِّحوا] . إذ البكرة وعاء زمني [ظرف] يحدث فيه التسبيح.
· ]قال آيتُك ألاّ تُكلّم الناس ثلاثَ ليالٍ سويًّا[ (مريم 19/10)
[ثلاثَ] : ظرف زمان منصوب، متعلق بـ [تكلّم] . وأصل المعنى: [ألاّ تُكلم الناس زمنًا مدّته ثلاث ليالٍ] ، ولكن الآية جرت على سَنَن العرب في الإيجاز، فحذفت الظرف واجتزأت بعدده.
· ]ومن الليل فسبِّحهُ وإدبارَ النجوم[ (الطور 52/49)
[إدبارَ] : ظرف زمان منصوب، متعلّق بـ [سبِّح] . وهو مصدرُ [أدبَرَ - يُدْبِر] . والأصل: سبِّحه وقت إدبار النجوم، أي وقت غروبها، ولكن الآية جرت على سَنَن العرب في الإيجاز، فحذفت الظرف واجتزأت بالمصدر.
· قال يزيد بن الصَّعِق، ويعزى لغيره (الخزانة 1/429) :
فساغ ليَ الشرابُ وكنتُ قبلًا أكاد أَغَصُّ بالماء الفُراتِ
[قبلًا] : ظرف زمان منصوب، والشاعر بنصبه له وتنوينه، قد أشعر القارئ أنْ ليس بعد هذا الظرف مضاف إليه محذوف. إذ لو كان بعده مضاف إليه محذوف، وكان الأصل قبل الحذف هو مثلًا: [وكنت قبل كذا أكاد...] ، لقال: [وكنت قبلُ] ، فيُبنى الظرف في هذه الحال على الضم. وهو ما نبّهنا عليه في البحث إذ قلنا: [إذا قُطع الظرف عن الإضافة بُني على الضمّ] .