فهرس الكتاب
ولقد سدَدْتُ عليك كلَّ ثَنِيَّةٍ وأَتَيْتُ فوقَ بَنِي كُلَيْبٍ مِنْ عَلُ
(الثنيّة: الطريق في الجبل) .
فالعلوّ في البيت علوٌّ معيَّن، لا علوّ مطلق. وإنما عيّنه قولُ الشاعر: [فوق بني كليب] ، وعلى ذلك كان بناؤه على الضم.
* ويُعرب إذا دلّ على علوّ غير معيّن. ومنه قول امرئ القيس يصف جواده:
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ معًا كَجُلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السيْلُ مِنْ عَلِ
فالعلوّ في البيت علوٌّ غيرُ معيّن، إذ المعنى: أنّ السيل حطّ هذا الجلمود من مكان عالٍ، أي مكانٍ ما من الأمكنة، بغير تقييد ولا تحديد ولا تعيين. وعلى هذا جُرَّ بالكسرة. وكان الأصل أن ينوَّن فيقال: [مِن علٍ] ، ولكن الشاعر حَذَفَ التنوين مراعاة للشعر فقال: [من علِ] .
الواو
على وجوه أشهرها:
¨ العاطفة: ومعناها مطلق الجمع، فتعطف الشيء على مصاحِبِه، وسابقِه ولاحقِه، من غير دلالة على الترتيب أو عكسه أو المصاحبة. ففي نحو: [سافر زهيرٌ وسعيدٌ] يُحتمَل أن يكون كلٌّ منهما سافر قبل صاحبه، كما يُحتَمل أن يكونا سافرا معًا.
وتمتاز الواو من سائر أحرف العطف - عدا ما تقدّم - بأحكام، أشهرها:
* اقترانها بـ [إمّا] نحو: ]إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا[.
* اقترانها بـ [لا] إن سُبقت بنفي، نحو: [ما سافر زهيرٌ ولا سعيدٌ] .
* اقترانها بـ [لكنْ] نحو: ]ما كان محمّدٌ أبا أحدٍ مِن رجالكم ولكنْ رسولَ الله[.
* عطفُ الصفات المفرَّقة، مع اجتماع منعوتها، نحو: [سلّمت على رجُلَين نحيفٍ وسمين] (1) .
* عطفُ ما لا يُستغنى عنه، نحو: [تَقاتَل زيدٌ وعمرو] (2) .
¨ الاستئنافية: نحو: ]لنبيِّنَ لكم ونُقِرُّ في الأرحام ما نشاء] (3)
¨ الاعتراضية: وتقع بين مُتَطالِبَيْن: (كالمبتدأ والخبر - الفعل وفاعله - الفعل ومفعوله - الموصوف وصفته) نحو:
إنّ الثمانين - وبُلِّغْتَها - قد أَحْوَجَتْ سَمْعي إلى تَرجُمانْ