فهرس الكتاب
¨ والصنف الثاني: أسماء تكون بلفظ واحد للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، وهي: مَنْ (للعاقل) ، نحو: [يستفيد مَنْ يقرأ] ، ما (لغير العاقل) ، نحو: [أقرأُ مِن الكتب ما يفيدني] ، أَيّ (للعاقل وغيره) ، نحو: [سأزور أيَّهم أَفْضَلُ] و [يزورني أيُّهم أَفْضَلُ] و [أسلِّم على أيِّهم أَفْضَلُ] (3) .
نماذج فصيحة من استعمال الاسم الموصول: [الأُلى]
· قال عبيد ابن الأبرص (الديوان /8) :
ديارُ بني سعدِ ابنِ ثعلبةَ الأُلى أذاع بهمْ دهرٌ على الناس رائبُ
وقد استعمل [الأُلى] لجمع الذكور العقلاء، إذ أتى به نعتًا لبني سعد ابن ثعلبة.
· وقال المجنون (الديوان /170) :
محا حبُّها حبَّ الأُلى كُنَّ قبلَها وحلَّتْ مكانًا لم يكن حُلَّ مِن قَبْلُ
فجاء بهذا الاسم الموصول: [الأُلى] لجمع الإناث العاقلات، إذ أراد بقوله [حبُّ الأُلى كنّ قبلها] : حبّ النساء اللواتي كنّ قبلها.
· وقال أبو ذؤيب (شرح أشعار الهذليين 1/192) :
وتُبْلي الأُلى يَسْتَلْئِمون على الأُلى تَرَاهُنَّ يومَ الرَّوعِ كالحِدَأ القُبْل
(ذَكَر المنونَ(الموت) في بيت سابق، ويريد: المنون تُبلي. يستلئمون: يتدرّعون. الحِدَأ: جمعٌ مفرده حِدَأة: طائر معروف. القُبْل: ذوات الحَوَل.)
وقد أتى بـ [الأُلى] مرتين في البيت: مرة لجمع الذكور العقلاء، وذلك قوله: [الأُلى يستلئمون] : أي الفرسان. ومرة لجمع ما لا يعقل، وذلك قوله: [الأُلى تراهنّ] : أي الخيول.
1-شبه الجملة هو ظرف أو جار ومجرور.
2-ورد استعماله جمعًا للمؤنث أيضًا - انظر شرح ابن عقيل 1/142
3-الاسم الذي يأتي بعد [أيّ] هذه، مرفوع دومًا على أنه خبر لمبتدأ، قد يحذف كما رأيت في [أيهم... أفضل] وقد يُذْكَر فيقال: [أيّهم هو أفضل] . ويسمي النحاة هذا الضمير الذي يجوز ذكره وحذفه: [صدر الصلة] .
اسم التفضيل