فهرس الكتاب
إلى رحله ، وذلك لحديث: (( فبعث من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه ) )وحديث: (( حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ) )وحديث: (( حتى ينقلوه ) )وحديث: (( حتى يحولوه ) )ويزاد على ذلك في الطعام أن يُستوفى وذلك لقوله: (( حتى يستوفيه ) )وهو من تمام القبض ، فالأشياء المنقولة لا تباع حتى تنقل من مكانها الذي بيعت فيه ، وأما المبيع الثابت كالدار والأرض ونحوها فالعرف في قبضها هو تخليتها للمشتري وتسليمه المفتاح وأن يفتح له الباب ، وقبض الذهب والفضة تناولها واستلامها من يد بائعها وحوزها إلى الرحل ، وعلى ذلك يقول الفقهاء:"ويحصل قبض ما ينقل بنقله وما يتناول بتناوله والعقار تخليته وما بيع بكيل أو وزن أو ذراع أو عدّ يكون قبضه باستيفائه بمعياره الذي بيع به"، والسيارات والطائرات والسفن ونحوها يكون قبضها بتسييرها من مكان إلى مكانٍ آخر ، فلا تباع في مكانها الذي بيعت فيه ، والثياب والسلاح والأثاث والجلود والكتب وآلات التكييف وآلات البناء كالبلوك والأسمنت وأنواع الدهانات كل ذلك يكون قبضه بنقله من مكانه الذي بيع فيه إلى مكانٍ آخر ، فلا يكفي في ذلك لمسه فقط كما يفعله المتحايلون على الربا ، فإنهم إذا باعوا صابونًا أو قهوة أو أرزًا قالوا للمشتري: ضع يدك على السلعة وأمر عليها ، أو يقولون: عدّها ، وكل ذلك لا يكون قبضًا وإنما تلاعب وتحايل ، فهذه الأشياء المذكورة يكون قبضها بنقلها من مكانها إلى مكان آخر ، هذا ما تيسر ذكره في هذه القاعدة وخلاصتها أن يقال:
أولًا: لا يجوز بيع الشيء بعد اشترائه إلا إذا قبض تمام القبض .
ثانيًا: مرد تحديد القبض إلى العرف كما قاله أبو العباس .