…طبعا وسائل الاتصال الحديثة التى ظهرت في هذا الزمان خلق الله سبحانه وتعالى وعلم الانسان ما لم يعلم فكانت هذه الآلآت كما ظهر في التلكس ثم الفاكس ثم في الانترنت مثلا الشريعة مرنه جدا وتتسع لكل المعاملات بجميع أشكالها تصدر فيها حكما بالإباحة أو بالتحريم مثلا هذه وسائل الاتصال التى جرت فيها سرعة في انجاز المعاملات والتصرفات كان الناس يتصورون فيما سبق مجلس العقد عبارة عن دكان وعبارة عن حجرة في دكان وإذا أبرموا عقدا أحيانا بالخطاب أو بالكتابة أو بالإشارة أوبارسال رسول الأن قضية الإيجاب والقبول في مكان واحد لم تعد الصورة الوحيدة لتبادل السلع والبيع وإجراء العقود ولذلك من قرارات المجمع الفقهي الإسلامي المعاصر أنه إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد ولا يرى أحدهما الأخر معينة ولا يسمع كلامه وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة او الرسالة أو الفاكس أو شاشات الحاسب فينعقد العقد عند وصول الايجاب إلى الموجه إليه وعند قبوله يعنى إذا قلت بعتك مثلا وقال هو بالإيجاب اشتريت أو قبلت إذا وصل الايجاب إليه وأصدر القبول انعقد العقد ولو كان بينهما ما كان من المسافات الشاسعة وإذا تعاقد الطرفان في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين وهذا ينطبق على الهاتف مثلا فإن التعاقد يعتبر بينهما تعاقد بين حاضرين وتطبق على هذه المسألة أحكام البيع إذا قال العارض مثلا على شاشة الانترنت وهو البائع في هذه الحالة بعتك هذا بمائة مدة العرض أسبوع فإنه يكون ملزما بالبقاء على هذا الإيجاب خلال هذه المدة وليس له روجوعا فإذا أجابه المشترى فقال قبلت وضغط مثلا الزر زر الايجاب بما يعنى أنه اشترى وحصل هذا القبول منه فإن العقد يكون قد انعقد وبالتالي فإن أحكام البيع تجرى عليهما طبعا عملية إجراء العقد هذا عن بعد لا تشمل النكاح لانه افترض فيه الإشهاد وكيف يمكن أن يشهد على شيئ وكل من المولي والزوج المتقدم في جهه وليس معهما