الصفحة 16 من 21

ووضع بعض التوقعات واستدعاء العلماء والمختصين بالتعرف على السبل العملية للاستفادة من الوضع الحالي والمتوقع واختيار أفضل السبل لاجتياز المرحلة المتوقعة .

إن مواجهة خطط العدو لا تكون بردود الأفعال والتصرفات غير المدروسة ، أو الخطط قصيرة المدى ، وإنما باتخاذ كل ما يكافئ تلك الخطط ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) وهذا يتطلب تكثيف الجهود واجتماعها في شتى المجالات .

15-البعد عن مواطن الفتن:

فالبعد عن الفتن واجتنابها وعدم التعرض لها وعدم الخوض فيها مطلب شرعي في زمن الفتنة ؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه: إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواهًا"رواه أبو داوود (4263) وصححه الألباني في صحيح أبي داوود (3585) ."

قال صاحب عون المعبود:"قوله ( فَوَاهًا ) : مَعْنَاهُ التَّلَهُّف وَالتَّحَسُّر أَيْ وَاهًا لِمَنْ بَاشَرَ الْفِتْنَة وَسَعَى فِيهَا , وَقِيلَ مَعْنَاهُ الإِعْجَاب وَالاسْتِطَابَة ."

قَالَ فِي النِّهَايَة: قِيلَ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَة التَّلَهُّف وَقَدْ تُوضَع مَوْضِع الإِعْجَاب بِالشَّيْءِ , يُقَال وَاهًا لَهُ"أ.هـ"

وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنها ستكون فتن ، القاعد فيها خير من الماشي فيها والماشي فيها خير من الساعي إليها"رواه البخاري (3602) ومسلم (2886)

قال النووي رحمه الله تعالى:"معناه: بيان عظيم خطرها والحث على تجنبها والهرب منها ومن التشبث في شيء منها وأن شرها وفتنتها يكون على حسب التعلق بها".

ولقد حرص سلفنا الصالح على البعد عن مواطن الفتن وإليك نماذج من ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت