أمرنا. فقال: ما استحل القتال على ما (تريدون) مني عليه تابعًا ولا متبوعًا. قالوا: فقد قاتلت مع أبيك فقال: جيئوني بمثل أبي أقاتل على مثل ما قاتل عليه. فقالوا: فمر ابنيك أبا القاسم والقاسم بالقتال معنا. فقال: لو أمرتهما قاتلت. قالوا: فقم معنا مقامًا نحض الناس فيه على القتال. قال: سبحان الله آمر الناس بما لا أفعله ولا أرضاه إذا ما نصحت الله في عباده. قالوا: إذًا نكرهك. قال: إذًا آمر الناس بتقوى الله وألا (يرضوا) المخلوق بسخط الخالق )) وخرج إلى مكة.
وقال أبو القاسم البغوي: ثنا مصعب الزبير، ثنا ابن أبي حازم، عن هشام، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن ابن عمر دخل وهو معه على ابن مطيع فلما دخل عليه قال: (( مرحبًا بأبي عبد الرحمن ضعوا لي وسادة. فقال: إنما جئتك لأحدثك حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من نزع يدًا من طاعة فإنه يأتي يوم القيامة لا حجة له، ومن مات مفارقًا فإنه يموت ميتة جاهلية ) ). وهكذا رواه مسلم من حديث هشام بن سعد، عن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر، وتابعه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، وقد رواه الليث، عن