الصفحة 40 من 60

الحسين مات قبل التوبة وقد قال الله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات} . (فإذن) لا يجوز لعن أحد ممن مات من المسلمين بعينه لم يروه النص، ومن لعنه كان فاسقًا عاصيًا لله تعالى، ولو جاز لعنه فسكت لم يكن عاصيًا بالإجماع بل ولو لم يلعن إبليس طول عمره مع جواز اللعن عليه لا يقال له يوم القيامة: لم لا تلعن إبليس؟ ويقال للاعن: لم لعنت ومن أين عرفت أنه مطرود ملعون -والملعون هو المبعود من الله تعالى- وذلك علم الغيب؟ لا يعرف إلا من مات كافرًا بأن ذلك علم بالشرع، وأما الترحم عليه فجائز، بل مستحب، بل هو داخل في قولنا اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، فإنه كان مؤمنًا والله أعلم بالصواب )) . كتبه الغزالي.

وفي فتاوى الشيخ تقي الدين بن الصلاح، مسألة: (( رجل يعتقد أن يزيد بن معاوية أمر بقتل الحسين بن علي ورضي به طوعًا منه لا كرهًا، واختار ذلك. ويورد في ذلك أحاديث مروية عمن قال له ذلك الأمر، وهو مصر عليه ويسبه ويلعنه على ذلك. والمسئول خطوط العلماء ليكون رادعًا له أو حجة له أجاب: (( لم يصح عندنا أنه أمر بقتل الحسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت