فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 70

من المعروف أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قدم نفسه للعالم على أنه نبي مرسل من قبل الله عز وجل، فما محمد- صلى الله عليه وسلم - إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، ومن ثم لسنا كالذين يتحدثون عن شخصية محمد- صلى الله عليه وسلم - على أنه عبقري وفقط، أو مصلح وفقط .. بل نتحدث عن محمد - صلى الله عليه وسلم - على أنه نبي من عند الله بالأساس، قد جمع الله فيه صفات العباقرة وأخلاق المصلحين وذكاء المفكرين ..

ولقد اختار الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليكون خاتم الأنبياء ـ عليهم السلام ـ، فلما بلغ النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - سن الأربعين، نزل المَلَك جبريل ـ عليه السلام ـ على محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو في الغار بأول آيات القرآن الكريم، وكانت أول كلمة وأول تكليف من الله لمحمد- صلى الله عليه وسلم - بكلمة"أقرأ"، لأهمية القراءة والعلم في بناء ونهضة الأمم والإنسانية ..

ولقد أخبرت التوراة والإنجيل عن بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - بشكل صريح تارة وبشكل فيه تعريض تارة أخرى:

ففي بشارة سفر العدد: ورد في قصة بلعام بن باعوراء أنه قال:"انظروا كوكبًا قد ظهر من آل إسماعيل، وعضده سبط من العرب، ولظهوره تزلزلت الأرض ومن عليها". . قال المهتدي الإسكندراني:"ولم يظهر من نسل إسماعيل إلا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وما تزلزلت الأرض إلا لظهوره صلى الله عليه وسلم. حقا إنه كوكب آل إسماعيل، وهو الذي تغير الكون لمبعثه - صلى الله عليه وسلم -، فقد حرست السماء من استراق السمع، وانطفأت نيران فارس، وسقطت أصنام بابل، ودكت عروش الظلم على أيدي أتباعه.".

وقد حُرف هذا النص في الطبعات المحدثة إلى:"يبرز كوكب من يعقوب، ويقوم قضيب من إسرائيل، فيحطم موآب، ويهلك من الوغى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت