بدأت أقرأ القرآن, وفي كل مرة أشعر بارتياح وأحس كما لو أن الكتاب كتب لي, ولم أشعر بالارتياح إلا بعد أن فرغت من قراءته كله .. وأدركت أن الإسلام هو الديانة التي أبحث عنها .. ووجدت فيها الإجابات عن كل تساؤلاتي,.. بعدها قرأت عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .. وأثَّرت فيَّ سيرته وشخصيته تأثيرا كبيرا .. مكثت عاما ونصف وأنا أقرأ عن الإسلام دون أن اختلط بأي مسلم .. أردت أن أتعرف على هذه الديانة بنفسي دون أن أتأثر بأحد, وأحمد الله على ذلك! لأني لو حدث واختلطت ببعض المسلمين لتعرفت على الخلافات بينهم وأشياء كثيرة أخرى للأسف!!! (1) .
بعد هذا العام ونصف العام لم أفكر في أي شيء إلا أن أكون مسلما, وتملكني إيمان راسخ بأن الإسلام هو ديني, وآمنت بمعنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم أن جميع الناس يولدون على الفطرة الإسلامية ، وأن أسرهم تغير دياناتهم .
صرت أصلي مرتين في اليوم وفقا لما فهمت من القرآن فلم أتعرف على السنة المحمدية بعد,.. أحد المسلمين دلني على جامع ( ريجنت بارك ) بلندن, فذهبت إلى هناك, وفي أحد أيام الجمع قابلت إمام المسجد عام 1977وأسلمت على يديه .
(1) - مثل هذه الكلمة سمعناها وقرأناها مرارًا من العديد ممن أسلم من الكفار,... فلنتق الله يا أمة الإسلام , ولنعد إلى حقيقة ديننا وصدق التمسك به, لتنصلح جميع أحوالنا ويعود لنا عزنا, فنكون أفرادًا ومجتمعات قدوةً للعالم ندعوه ونشجعه للإسلام بوضعنا, بدلًا من أن ننفره عن الإسلام ونكون بلا شكٍ مسؤولين عن هذا التنفير لتقصيرنا, قال تعالى: (ربنا لا تجعلنا فتنةً للذين كفروا) (الممتحنة: 5) ,.... ولو صلح حال الأمة وعاد لها عزها لأسلمت بإذن الله الألوف المؤلفة من الكفار الذين يعيشون بلا شكٍ حياةً قلقةً متخبطة, ولتلهفوا لطريق الفلاح الذي أؤتمنا!!!!عليه, والذي لا زال واقع أمتنا يصد ويشكك الكثير منهم فيه.