الصفحة 13 من 42

لقد كان المشركون يعلمون أن قول:"لا إله إلا الله"يلزم له التبرؤ من عبادة ما دون الله عز وجل، أما غالب المسلمين اليوم؛ فقد فسروا هذه الكلمة الطيبة"لا إله إلا الله"بـ:"لا رب إلا الله!!"فإذا قال المسلم: لا إله إلا الله"، وعبد مع الله غيره؛ فهو والمشركون سواء، عقيدة، وإن كان ظاهره الإسلام؛ لأنه يقول لفظة:"لا إله إلا الله" فهو بهذه العبارة مسلم لفظيًّا ظاهرًا، وهذا مما يوجب علينا جميعًا - بصفتنا دعاة إلى الإسلام- الدعوة إلى التوحيد وإقامة الحجة على من جهل معنى"لا إله إلا الله"وهو واقع في خلافها؛ بخلاف المشرك؛ لأنه يأبى أن يقول:"لا إله إلا الله"فهو ليس مسلمًا لا ظاهرًا ولا باطنًا فأما جماهير المسلمين اليوم هم مسلمون؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى» [1] ."

(1) حديث صحيح: رواه البخاري (25) وفي غير موضع، ومسلم (22) ، وغيرهم، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت