27-قال الأندرابي [ق 205/أ] : أخبرني أبو محمد حامد بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي قال: ... عن زرارة بن أوفى [1] قال: قام رجل إلى النبي صلى الله عليه فقال: يا نبي الله أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (( الحال المرتحل ) )، فقال: يا نبي الله ما الحال المرتحل؟ قال: صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره ومن آخره إلى أوله كلما حل ارتحل )) [2] .
هذا ما وجدته في كتاب (( الإيضاح ) )للأندرابي منقولًا عن شيخه حامد بن أحمد، وبعضه موجود في كتاب (( المباني ) )، وهناك منقولات أخرى عبارة عن نصوص في ورقات متعددة هي بحروفها في كلّ من (( المباني ) )و (( الإيضاح ) )مما يؤكّد -لي- تأكيدًا غير قابل للشكّ أنَّ مؤلِّف كتاب (( المباني لنظم المعاني ) )والمطبوع مع مقدمة تفسير ابن عطية تحت عنوان (( مقدمتان في علوم القرآن ) )هو حامد بن أحمد بن جعفر، وذلك ما بيّنته خلال البحث، وهذا من فضل الله عليّ إذ وفقني لمعرفته وتعريف الباحثين به.
والله تعالى أعلم
الخاتمة
أختم هذا البحث الذي وفقني الله تعالى لكتابته بذكر النقاط لتالية:
1-أنَّ كتاب (( المباني لنظم المعاني ) )والمطبوع مع مقدمة تفسير ابن عطية تحت عنوان (( مقدمتان في علوم القرآن ) )لم يعد مجهول المؤلِّف.
2-أن مؤلِّف الكتاب هو: حامد بن أحمد بن جعفر بن بسطام من أهل القرن الخامس الهجري.
3-يغلب على ظني أنَّ المؤلِّف كان كرَّاميًا.
4-أنَّ المصدر الوحيد الذي وقفت عليه وينقل نصوصًا عن حامد بن أحمد موجودة في كتابه (( المباني ) )هو الإمام الأندرابي صاحب كتاب (( الإيضاح في القراءات ) ).
5-أنَّ الأندرابي -للأسف- كان كرَّامي المعتقد.
6-أقترح أن يتولى جمع من الطلاب تحقيق كتاب (( الإيضاح ) )للأندرابي لأهميته ومكانته في علم القراءات.
(1) - النخفي، أبو عمرو. الإصابة: 2/558.
(2) - سنن الدارمي: 2/560، وذكر الحاكم في المستدرك نحوه عن أبي هريرة: 1/758.