فهرس الكتاب
يتناسب عدد الرجال المسلحين مع حجم القافلة كما سبق إيضاح ذلك في مكان آخر فكلما كانت القافلة كبيرة احتاجت إلى عدد أكبر من الرجال المسلحين وكلما كانت القافلة ستمر في مناطق خطرة احتاجت لعدد أوفر من الرجال المسلحين، كذلك يعتمد على نوع البضائع إن كانت القافلة بها سلع ثمينة تكون عرضة لأطماع الطامعين فتكون حاجتها إلى حراسة مشددة أكثر أما في الأمور العادية فإن الأمر يكون أهون بحيث يخصص لكل بعيرين رجل واحد يحرسه، وهؤلاء العقيلات الذين يتخذون حرسًا للقوافل غالبًا ما يكونون من الشباب والكهول الخفيفين الشجعان الذين لهم معرفة بالتردد مع تلك الطرق ويعرفون عادات وتقاليد ونفسيات تلك القبائل التي سيمرون بأرضها وطبائع أفرادها، ويتم الاتفاق معهم في كل رحلة على أجر معين بحيث يكون هذا الأجر خارجًا عن المصاريف أثناء الطريق من الأكل والشرب ويتم الاتفاق على الأجر إما ذهابًا وعودة أو ذهابًا فقط وتتراوح الأجور بالنقود الفضية كالريال"الفرنسي"أو إحدى العملات الأخرى المذكورة في مكان آخر من هذا الكتاب فقد بلغت الأجرة من القصيم إلى عمان للفرد 15ريالًا"فرنسيًا"وبلغت أجرة الرجل من حائل إلى عمان 12ريالًا"فرنسيًا"كما أن الأجرة إذا كانت بالشهر تتراوح ما بين 5-8ريالات والرحلة قد تبلغ أكثر من شهر وقد يكون هذا العقيلي مع رفيقه العقيلي الآخر مدة طويلة بأجر أفضل من ذلك إذا عرفه عن كثب وعرف أخلاقه وهكذا تزيد الأجرة أو تنقص حسب وجود العرض والطلب وكفاءة الشخص ونوعية الحملة أما القوافل التي تكون البضاعة فيها الإبل أو الخيل فإنها بحاجة إلى رجال الخدمات أكثر من حاجتها إلى رجال الحراسة المسلحة ذلك أن الإبل أخف حركة من قافلة الأحمال وبذلك تقطع المسافة لو سيقت بوقت أسرع كما أن الخيل تحتاج إلى خدمات أكثر خاصة فيما يتعلق بسيرها وحذوها وتعهدها بالماء والعليق وهؤلاء الرجال المسلحون يؤمن لهم السلاح من قبل التجار الكبار أو أصحاب القوافل الكبيرة من كبار الناقلين أما أصحاب القوافل المتوسطة والصغيرة فغالبًا ما يؤمن العقيلي سلاحه بنفسه غير أن صاحب القافلة يؤمن لهم الذخيرة أو يعطيهم مبالغ معينة ليشتري كل واحد منهم ذخيرة بندقيته خاصة عندما تعددت أنواع البنادق في الفترة الأخيرة ويتكون سلاح العقيلي من مصاحبي القوافل من السيف والرمح والنبال في أول عهدهم وبعد استخدام السلاح الناري أصبح العقيلي أول من يقتني هذا السلاح، ويتكون