فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 208

تعتمد مدة الرحلة التي يقطعها العقيلات على عدة عوامل منها حجم القافلة كلما كانت القافلة كبيرة كلما كان مسيرها بطيئًا وكلما صغرت كان مسيرها أسرع، والعامل الثاني الطريق التي يسلكونها إن كان طويلًا بسبب متابعة الموارد طالت الرحلة وإن كان قصيرًا قصرت تبعًا لذلك ، العامل الثالث نوع الأحمال فإن كانت ثقيلة أو لا يخشى عليها من التلف فإنهم لا يستعجلون بها وإن كانت خفيفة أو يخشى عليها من الخراب مع طول الوقت ، أو تكون البضاعة المجلوبة جديدة ويريد تجار العقيلات الفوز بطرحها في الأسواق بسرعة خشية المنافسة فإنهم يسرعون بها قدر الإمكان ويسلكون أقصر الطرق الموصلة إليها ومن الجدير بالذكر أن حمل البعير المكون من فردتين من البضائع يتراوح ثقله ما بين 260-270رطلًا أو 130-135رطل أي 250كيلًا بأي حال من الأحوال على أن البعير الذي يحمل شخصًا يؤخذ عنه عادة نصف إيجار البعير الذي يحمل السلع، العامل الرابع وقت انطلاق الرحلة فإن كانت في وقت الصيف الذي يخشى معه العطش وقلة المرعى للإبل فإنهم يسرعون في قطع المسافة بقدر استطاعتهم وإن كانت الرحلة في زمن الربيع واعتدال الجو في الخريف فإنهم يسيرون ببطء لتناول الإبل من المرعى ما يزيدها قوة وسمنًا، الخامس: الأمان والخوف فإن كانت الطرق التي سيسلكونها آمنة فإنهم يسيرون طبيعيًا دون تخوف أو تغيير وجهة السير وإن كانت الطريق مخيفة فإن هاجس الخوف يجعلهم يحثون القافلة ويسلكون طريقًا مغايرًا للطريق المعتاد، وقد يتجشمون مناطق وعرة وطرق موحشة مظمئة في سبيل سلامتهم، وغير ذلك من العوامل التي تتحكم في الرحلة، غير أنهم بصفة عامة يغتنمون استثمار الوقت والاستفادة منه بقدر الإمكان فهم تجار يريدون استغلال كل دقيقة من وقتهم للاستفادة منها إذا استثنينا من ذلك تجار الإبل والخيول الذين يحاولون مسايرة بضاعتهم بما لا يضرها والحرص على ما ينفعها من ارتياد المراعي الجيدة في الطريق والمكوث فيها فترة كافية بحيث تسمن الإبل و"تستصنع"الخيل في هذه المراعي ثم ينتقلون بعد ذلك إلى مراعي أخرى حتى يصلوا إلى هدفهم ومواشيهم من الإبل والخيل على أحسن حال وأجمل منظر وتتراوح مدة الرحلات ما بين ثلاثة أشهر إلى شهرين إلى شهر في القوافل الكبيرة والثقيلة الحمل أما تجار الخيل والإبل فقد تصل مدة الرحلة إلى أربعة أشهر أو أقل قليلًا أو أكثر يسيرًا وقد تصل مدة الرحلة للقوافل السريعة ما بين شهر إلى عشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت