فهرس الكتاب
يعطي تقارب الموقع والتصاقه آثارًا إيجابية في تواجد العقيلات، حيث أن أراضي شرق الأردن هي الملاصقة لأراضي شبه الجزيرة العربية وبمعنى آخر تعتبر جزء منها وخاصة في أجزائها الجنوبية وعلى اعتبار معان والكرك والزرقا وعمان أولى مدن الشام مما يلي شبه الجزيرة العربية فليس بعد مدينة الجوف في شمال الجزيرة العربية سوى مدينة عمان وليس بعد موارد وادي السرحان سوى مورد العمري في الأراضي الأردنية فضلًا عن الإرتباط القبلي بين بوادي شبه الجزيرة العربية مثل قبائل شمر وعنزه والرولة من عنزة والجبور من بني خالد والحويطات وبني عطية والشرارات والعوازم وبني صخر والظفير وغيرهم، هذه القبائل التي تكون بعض فروعها في أرض الجزيرة وبعضها في الأردن والمناطق الموالية له ومناطق الرعي مشتركة بين هذه القبائل إذا ما أضفنا المصالح المشتركة المتبادلة بين العقيلات وسكان هذه المدن الموجودة في أدنى الأراضي الشامية قبل التقسيمات الأخيرة عندما كانت عمان بمثابة القبلة للعقيلات، إليها يتجهون عند طلب الرزق ويسمونها"الغربية"في ذلك الوقت عندما كانت نجد لا يوجد بها من الرزق إلا ما ينقب من الصخر في أعمال الأرض وكانت عمان بوابة الشام فإذا وصل الواحد إلى عمان وصل إلى الشام، وبعد تقسيم الشام إلى هذه الكيانات بعد الحرب العالمية الأولى وحصول الإنجليز على فلسطين وشرق الأردن لعبت عمان دورًا هامًا في استقطاب أكبر عدد ممكن من العقيلات حيث انتزعت هذا الدور من بغداد فاتجه العقيلات في المجال التجاري أو طالب العمل في عهد حكومة الانتداب البريطاني وممثله"جلوب"أو"أبو حنيك"كما يسميه البعض فقد كان العقيلات يأتونه مجموعات ووحدانًا وكان ذلك الإنجليزي المحنك ينتقي من أبناء القبائل العربية الذين يفدون إلى عمان من الجزيرة العربية ينتقي منهم الصفوة الممتازة أجسامًا وقيافة وجرأة وشجاعة للجيش العربي الأردني فأوجد بذلك قاعدة جيدة حيث يعتبر الجيش العربي الأردني من أفضل الجيوش في الوطن العربي شكلًا وأجسامًا وتدريبًا وتقنية لفترة من الزمن وكانت لبنته الأولى من العقيلات الذين يفدون من الجزيرة العربية ومن القبائل العربية التي تقطن الأراضي الأردنية، أما الجانب الاقتصادي فعلى اعتبار أن الأراضي الأردنية قريبة الشبه من أراضي شبه الجزيرة العربية فقد كانت بالنسبة للجزيرة العربية بوابة الشام كما أشير إلى ذلك آنفًا هذه الميزات جعلت من عمان ملتقى