فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 208

يعتبر تواجد العقيلات في فلسطين امتدادًا لتواجدهم في الأردن وسوريا فكل الأقطار الثلاثة بالإضافة إلى لبنان كان يطلق عليها الشام غير أن التواجد في فلسطين يمثل ركيزة مهمة ذلك أن فلسطين تعتبر من أكبر الأسواق التجارية في منطقة الشام حيث يوجد بها العديد من الأسواق في كل من القدس ونابلس وغزة وخان يونس وبئر سبع ورفح وعسقلان واللد والرملة ومجدل عين وغيرها، كما أن فيها بيت المقدس في مدينة القدس القبلة الأولى للمسلمين وثالث الحرمين الشريفين والتي تمثل للعقيلات وهم العرب المسلمون جانبًا مهمًا من الناحية الدينية حيث تعتبر زيارة المسجد والصلاة فيه من الأمور المهمة واللازمة لكل عقيلي يأتي إلى تلك البقاع كما تمثل مدينة القدس من الناحية التجارية مصدرًا لكثير من السلع المصنوعة محليًا أو السلع المستوردة عن طريق موانئ فلسطين على البحر الأبيض المتوسط حيفا ويافا وعكا فمن القدس ينقل العقيلات معظم ما يشترونه من السلع الفلسطينية وهي بمثابة حلب بالنسبة لسوريا، كما أن القدس سوق يجلب إليها العقيلات ما يحضرونه من سلع الأقطار الأخرى سواء من داخل الجزيرة العربية أو خارجها كما أن المدن الفلسطينية كانت مركزًا لمن يبحث عن عمل من العقيلات حيث تكثر فيها أعمال الفلاحة وما يتعلق بها لأن فلسطين بلد زراعي من الطراز الأول وبلد خيرات وفيرة لذلك يجد العقيلات فرص العمل كثيرة وقد حدثني مثل من يزاول الأعمال الحرة بقوله: كان هناك تجمعًا عماليًا في كل من حيفا ويافا والقدس يوجد فيه مجموعات من العمال من العقيلات وغيرهم الذين يجيدون أعمال الفلاحة ولا يرغبون في كثرة التنقل والتجوال حتى يكون الواحد منهم راس مال يستطيع المتاجرة فيه مع العقيلات الذين يجوبون الآفاق، هذا بالإضافة إلى الارتباط العضوي بين قبائل هذا القطر وقبائل شبه الجزيرة العربية من مثل قبيلة بلى وبني عطية والشرارات والعوازم، والحويطات في الجنوب وبني صخر والجبور من بني خالد وعنزة والظفير في شمال فلسطين مما يلي سوريا والأردن، هذه الوشائج التي تربط هذا القطر من أقطار العالم العربي بالأقطار المجاورة الأخرى مما يجعل العقيلي لا يشعر بالغربة أو الحرج في مدن هذا القطر، وقد بقي هذا التواجد منذ أول ظهور للعقيلات حتى ما بعد الحرب العالمية الثانية حين أفاد الشيخ رشاد الشواء أن العقيلات الذين بقوا في غزة وحدها خمسة آلاف نفس هذا بعد انتهاء دورهم أما عندما كانوا نشطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت