ونقل الشيخ أبو محمد في كتاب ( النوادر...) أن عمر -رضي الله عنه- نهى الأعاجم عن البيع في السوق حتى يتفقهوا في الدين، يعني من لا يعرف تحريم الربا .. وبيع الطعام قبل الاستيفاء، وشبه ذلك من كبيرات الأمور وظاهر الفقه، وأما خفيات الفقه والعلم فلم يرده.
-كتاب أحكام السوق ليحيى بن عمر، قد يكون أول كتاب ألف في هذا الباب من أبواب الفقه الإسلامي.
وهذه الكلمات. هي تلخيص لأهم مباحث الكتاب. مع بعض التوضيحات التي يقتضيها المقام.
أهم مباحث الكتاب:
أ-وجوب إشراف الدولة على ضبط حركة السوق، وذلك:
1-بتعيين مراقبين
2-توحيد المكاييل والموازين..
3-معاقبة المتلاعبين بتلك الأنظمة والمعايير ولو بحرمانهم من الاتجار في السوق بإخراجهم منها، أو غلق محلاتهم التجارية.
4-حماية السوق من الأموال المزيفة والنقود المزورة، قال الشيخ أبو زكرياء يحيى بن عمر:( ينبغي للوالي الذي يتحرى العدل أن ينظر في أسواق رعيته، ويأمر أوثق من يعرف ببلده أن يتعاهد السوق، ويعير على أهله صنجاتهم وموازينهم ومكاييلهم كلها، فمن وجده قد غير شيئًا من ذلك، عاقبه على قدر ما يرى من بدعته وافتياته.. ثم أخرجه من السوق حتى تظهر منه التوبة ... ولا يغفل النظر، إن ظهر في سوقهم دراهم مبهرجة أو مخلوطة بالنحاس، وأن يشدد فيها ويبحث عمن أحدثها، فإذا ظفِر به -إن كان واحدا أو جماعة- أن ينالهم بشدة النكال والعقوبة، ويأمر أن يطاف بهم في الأسواق، ويشرد بهم من خلفهم..ص -2- و-40-