فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 46 من 48

قال ابن القاسم في الدينار يعطيه الرجل للصراف على دراهم فينقره فيذهب: إنه ضامن، قال أصبغ: وهذا أصوب، [ لأنه ] قد صار منه حين قبضه ليصرف، فهو بيع وشراء بمقبوض .

قال أصبغ: وكذلك لو غصبه الصراف أو اختلس منه، وسواء في هذا عندي نقره نقرًا يتلف من مثله أو خفيفًا لا عطب من مثله إلا بالقضاء والقدر، إلا أن يؤذن له في نقره فينقره نقرًا لا يعطب من مثله، فطار في ذلك فلا شيء عليه وإن خرق ضمن .

قال أصبغ: وإنما الذي لا يضمن من الخفيف في النقر الذي يشتري ولا يشترى منه دراهم .

وسمعت يحيى بن عمر وقد سئل عن رجل تعدى على دينار فكسره، فقال له يحيى: يغرم مثله في وزنه وسكته .

قال له السائل: إنه ليس يوجد مثله في وزنه وسكته، لرداءته ونقصه، إذ ينقص ستة قراريط .

فقال له يحيى: يمضي به إلى أهل المعرفة بالدنانير فيقال [ لهم ] : ما يساوي هذا الدينار بنقصه وهو صحيح من الدراهم ؟

فإن قالوا: يساوي كذا وكذا قال يحيى: فيعطى من الدراهم ما يسوى به .

قلت ليحيى بن عمر: فلو أن رجلًا مر بدينار إلى رجل ليريه إياه، فأخذه الرجل فجعله بين أسنانه لينظر ذهب الدينار لينًا أو يابسًا [ فكسره ] - لأن سنة الدنانير إذا وزنت أن تجعل بين الأسنان لتختبر - فإن كان الذهب ليِّنا علم أنه جيد وإن كان الذهب يابسًا علم أنه رديء، فلا ضمان عليه .

ما جاء في التين يشترى أو الفول أو المغالي

فيدعى ورقه والمغالي يدعى حب القطن وغباره

قلت ليحيى بن عمر: الذي يشتري الفول الأخضر وهو قائم في أصوله فيبيع ثمرته ويريد أخذ قصبه، فيقول البائع: ليس لك القصب، ولكن هو لي .

فقال لي يحيى بن عمر: إذا كان لأهل البلد ذلك سنة حملوا عليها، وإلا فالقصب للمشتري .

قلت ليحيى: في التين تشترى ثمرته من الشجر فيريد المشتري أخذ الورق .

قال يحيى: ليس له ذلك والورق للبائع .

قلت: فما يصلح به السلال من الورق ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت