فهرس الكتاب
وهذا الوتر الذي أقسم الله به في قوله: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر:3] وفي حديث جابر أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «إن العشر عشر الأضحى والوتر يومُ عرفة والشفع يومُ النحر» رواه أحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
2-أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم/ فعن ابن عباس أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «أخذ الله تبارك وتعالى الميثاق من ظهر آدم بـ نعمان يعني عرفة، فاخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالنذر ثم كلَّمهم قُبُلًا، قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين. أو تقولوا إنما أشرك آبائنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون» رواه أحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصحّحه الألباني، فما أعظمه من يوم، وما أعظمها من ميثاق.
3-أنه يومُ إكمال الدين وإتمام النعمة/ فعن عمر بن الخطاب أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال أي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا} [المائدة:3] قال عمر: «قد عرفنا ذلك اليوم والمكان، الذي نزلت فيه على النبي- صلى الله عليه وسلم - وهو قائم بعرفة يوم الجمعة» رواه البخاري في صحيحه والسائل: كعب الأحبار.