فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 87

( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ) (الشورى: من الآية20) .

(وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا) (الاسراء:19)

ومن نوى الشر وعمل بمقتضى تلك النية حرم التوفيق، وحالفه الخذلان والهوان، وإن بدا غير ذلك فإنما هو سراب أو أحلام لا تلبث أن تنقشع فيظهر المستور، يقول الله جل وعلا: ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا) (الاسراء:18) .

ويقول (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ.... ) (هود:15-16) .

( وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) (آل عمران: من الآية145) ، فانو الخير واعمل بمقتضى تلك النية فإنك لا تزال بخير ما نويت الخير، (وإنما الأعمال بالنيات ولكل إمرئ ما نوى) رواه البخاري ومسلم .

القصد وجه الله بالأقوال …والأعمال والطاعات والشكران

وبذاك ينجو العبد من إشراكه ويصير حقا عابد الرحمن

االإشارة خليج صاف أطيب من بحر كدر الثانية

بمعنى آخر: النوع الثمين لا الكم المهين، بمعنى ثالث: ( من لا يخلص لا يتعب، فهو كالذي يحشو جراب العمل رمل يثقله ولا ينفعه، إن من سلك الطريق بلا إخلاص كالذي يريد كسر الجوز بالعهن، أو كمن يحدو وماله بعير، يمد القوس وما لها وتر، يتجشأ من غير شبع، كالوحش بلا جبل) ، لا شك انه لهدفه لا يصل، العمل صورة والإخلاص روح العمل، عمل المرائى بصلة كلها قشور، لباس المرائي نظيف لكن قلبه نجس، الإخلاص مسك والريا جيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت