فهرس الكتاب
4-ثم الصدارة قبل النضج والتربية فالتفقه في دين الله ضرورة قبل الصدارة ( فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة:122) . وقد يكون السبب عراقة الأصل والنسب لبعض العاملين فتحمله على استحسان ما يعمله مع أن النسب لا يقدم ولا يؤخر ( كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران:59) . (( لينتهين أقوتم يفتخرون بآبابئهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من العجلان ) ) (أبو داود) . وبعد هذا كله فإني أعرض عليك نقاطا عدة لعل فيها العلاج لمن أصيب بهذا الداء عافانا الله وإياكم منه.
أولًا: العلم واليقين بأن المنة لله عز وجل فيما أعطيته من مواهب وقدرات والله قادر أن يسلبكها ما بين غمضة عين وانتباهتها ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) (ابراهيم:7) . ( وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ َ) (النحل:53) .
ثانيا: دوام حضور مجالس العلم والعلماء تلميذًا فإن في ذلك تطهير للنفس من ذلك الداء وتعريفا لها بقدرها وذلك هو الدواء.