فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 21

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، أحمدُهُ على عظيم مِنَنِهِ ، وسابِغِ نِعَمِهِ ، حمْدَ الشَّاكرين ، وأسألُهُ المزيدَ من فضله . وأُصَلِّي وأُسَلِّمُ على أشرف خَلْقِه محمَّدِ بنِ عبدِ الله ، صلواتُ ربِّي وسلامُهُ عليه ، وعلى آله وصحابته الكرام البررة ، والتَّابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين .

وبعد ، فيَسُرُّني أنْ أُقَدِّمَ إلى سَدَنَة كتاب الله العظيم ، وعُشَّاق لغته الغالية ، هذا الأثرَ النَّفيسَ من آثار سَلَفِنَا الصَّالح رضوانُ الله ورحماتُهُ عليهم أجمعين ، هؤلاء الأفذاذ الذين بذلوا الغاليَ والنَّفيسَ ، فضربوا الأكباد، وهجروا لذيذَ الرُّقاد، لصون هذه الُّلغة العظيمة ، لغة القرآن الكريم ، وحمايتها من الاندثار والأفول ، فكان النَّتاجُ آثارًا نفيسةً ، تدلُّ على رسوخِ قَدَمٍ ، وعُلُوِّ كعبٍ ، وسُمُوِّ هِمَّةٍ . فرحِمَ الله هؤلاء الأعلام ، وأعلى مقامهم في الخالدين .

هذا الأثرُ هو كتاب (الإغفال) وهو ، (المسائل المصلحة من كتاب معاني القرآن وإعرابه للزّجَّاج) .

أمَّا مؤلِّفُهُ (أبو عليٍّ الفارسيُّ) فهو عَلَمٌ مبرِّزٌ من هؤلاء الأشياخ الذين قلَّ أن يجهَلَهم طالبُ علمٍ ، لِمَا لهم من أيادٍ بيضاءَ سابغةٍ ، شهد لهم بها القاصي والدَّاني . وقد قيَّضَ الله لأبي عليٍّ باحِثِينَ وأساتذةً أجِلاَّءَ قاموا بنفض غبار الزَّمن عمَّا وَصَلَ إلينا من مؤلفاته ؛ إذ قد طُبِعَ إلى اليوم أكثرُهَا ، وتقبَّلَهَا أهلُ العربيَّة بقَبولٍ حسَنٍ .

إلاَّ أنَّني رأيتُ بعضَ كتبِ أبي عليٍّ لا تزالُ رهينةَ أرفف المكتبات ، ورأيتُ كثيرًا من أهل العربية يُحجِمون عن تحقيقها وإخراجها ، وهي بذلك جديرةٌ ، وله مستوجبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت