الصفحة 24 من 77

وتسمى هذه الثلاثة عند القراء بحروف المد واللين، لأنها تخرج بامتداد ولين من غير كلفة على اللسان، لاتساع مخرجها، فإن المخرج إذا اتسع انتشر الصوت فيه وامتد ولان. وإذا ضاق انضغط فيه الصوت وصلب.

وكل حرف مساو لمخرجه إلا هي، فلذلك قبلت الزيادة وأمكن فيها التطويل والتوسط بخلاف غيرها من الحروف، وأما إذا لم تكونا متولدتين عن حركة تجانسها بأن وقعتا ساكنتين إثر فتح نحو: شيء وبيت وخوف وسوء، فيقال لهما: حرفا لين فقط.

ثم إن في حروف المد واللين مدا أصليا. وفي حروف اللين فقط مدا ما، يضبط كل منهما بالمشافهة، والإخلال بشيء منهما لحن، وهذا معنى قول مكي: في حروف اللين من المد بعض ما في حروف المد، وقد نص عليه سيبويه،

ويصدق اللين على حروف المد بخلاف العكس، لأنه يلزم من وجود الأخص وجود الأعم، ولا ينعكس وإن اعتبر قبول اللين المد تساويا في صدق الاسم عليهما، وعلى هذا فكل من حروف المد وحرفي اللين يصدق عليها حروف لين على الأول، وحروف المد على الثاني، وحروف مد ولين عليهما، ولكن الاصطلاح أن حرف المد ما قبله حركة مجانسة، كما تقدم. وحرف اللين هو: ما قبله فتحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت