الصفحة 26 من 77

أما العقل: فإن علة المد موجودة فيهما، والإجماع على دوران المعلول مع علته، وأيضا فقد قوي شبههما بحروف المد لأن فيهما شيئا من الخفاء، ويجوز إدغام الحرف بعدهما في نحوف: كيف فعل، وقوم موسى، بلا عسر. ويجوز مع إدغامهما الثلاثة الجائزة في حروف المد بلا خلاف، وأيضا جوز أكثر القراء التوسط والطول فيهما وقفا، وجوز ورش مدهما مع السبب.

وأما النقل فنص سيبويه وناهيك به على ذلك، وكذلك الداني ومكي إذ قالا: في حرفي اللين من المد بعض ما في حروف المد، وكذلك الجعبري، قال: واللين لا يخلو من أيسر مد فيمد بقد الطبع.

فإن قلت: أجمع القائلون به على أنه دون ألف، والمد لا يكون دون ألف.

قلت: الألف إنما هي نهاية الطبيعي، وهذا لا ينافي أن ما دونها يسمى مدا، لا سيما وقد تظافرت النصوص الدالة على ثبوت مدهما

فإن قلت: قال أبو شامة""

فمن مد عليهم وإليهم ولديهم ونحو ذلك وقفا أو وصلا أو مد نحو (الصيف) و (البيت) و (الموت) و (الخوف) ، في الوصل فهو مخطئ""

وهذا صريح في أن اللين لا مد فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت