الصفحة 28 من 77

(يقول أنمار: هنا الكلام عن مد الياء والواو في نحو: بينهما وقوله الحق، ولو ربطها بالرخاوة وكون الصوت يجري فيها لخرج من كل هذه الإشكالات بسهولة، لأنه كما قال المرعشي في شرح المواقف: الحروف الشديدة آنية لا توجد إلا في آن حبس النفس، وما عداها زمانية يجري فيها الصوت زمانا، وهي متفاوتة في الجريان إذ الحروف الرخوة أتم جريانا من الحروف البينية، وحروف المد أطول زمانا من سائر الحروف الرخوة اهـ، وهو الموافق لتعاريفهم للرخاوة والشدة. وفي بعض مؤلفات مكي أن الواو والياء مع الحروف البينية. ص 47 من نهاية القول المفيد)

[أسباب المد وقاعدة أقوى السببين]

والمد الطبيعي هو: أحد قسمين لمطلق المد، إذ المد مطلقا عند القراء قسمان أصلي وفرعي.

فالأصلي هو: القدر الطبيعي الذي لا تقوم ذات حرف المد إلا به، ولا يتوقف على سبب من همز أو سكون، ويسمى بالمد الذاتي، وبمد الصيغة ويعبرون عنه بالقصر، ويريدون به ترك الزيادة على المد الطبيعي لا ترك المد بالكلية، لأن ذلك يؤدي إلى حذف حرف مد من القرآن وهو لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت