الصفحة 58 من 77

قال: يعلم ذلك بالعادة وعرف القراء اهـ

قال المحقق ابن الجزري بعد سرده ما ذكرنا

والصواب حمل دون على معنى غير كما دلت عليه نصوص المتقدمين من أن السكت لا يكون إلا مع عدم التنفس سواء قل زمنه أو كثر وإن حمله على معنى أقل خطأ

قال: وإنما كان هذا صوابًا لوجوه:

(أحدها) ما تقدم عن الأعشى حتى يظن أنك قد نسيت

وهذا صريح في أن زمنه أكثر من زمن إخراج النفس وغيره

(ثانيها) قول صاحب المبهج: سكتة تؤذن بإسرار البسملة.

وهذا أكثر من زمن إخراج النفس

(ثالثها) أن التنفس على الساكن في نحو: الأرض، والآخرة، وقرآن. ممنوع اتفاقًا كما لا يجوز في نحو: الخالق والبارئ،

لامتناع التنفس في وسط الكلمة إجماعا

وأما استدلال الجعبري وابن بضحان بأن القارئ إذا أخرج نفسه مع السكت بدون مهلة، لا يمنع من ذلك، فليس مطلقا لأنه إن أراد السكت منع إجماعًا، إذ لا يجوز وسط الكلمة إجماعا كما تقدم، أو بين السورتين، لأن كلامه فيه جاريا باعتبار أن أواخر السور في نفسها تمام يجوز القطع عليها والوقف. فلا محذور من التنفس عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت