فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 765

وهذا النوع من أنواع الاعتداء من قساة القلوب -أهل الباطل- والتهديد به أمر شائع في طواغيت الأرض وفراعنتهم، وقد هدد به فرعون السحرة الذين استنجد بهم للانتصار على آيات موسى وبراهينه بسحرهم، فبطل سحرهم وتسلل الإيمان برب موسى ودعوته إلى قلوبهم، فانقلبوا مؤمنين بالحق الذي جاء به موسى -عليه السلام- ضد الباطل الذي كانوا قد نشئوا عليه وأعانوا عليه فرعون، وعندما {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} {رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} اشتدت قسوة فرعون فأخذ يعاتب وينكر ويهدد، كما قال تعالى عنه: {قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} {لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} . [الأعراف: 123-124]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت