فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 765

مما يرشد إليه الوحي أو العقل أو التجربة أو اللغة، وهي العلوم التي يحتاج إليها المسلمون وغيرهم، وإذا خلا منها بلد تعرض أهله للهلاك أو الانحطاط والتأخر والضعف. مثل علم الطب والرياضيات والهندسة بأنواعها، وكذلك المهن الأخرى كالصناعة والزراعة والخياطة والحياكة والخبازة وغيرها، فهذه العلوم والمهن من فروض الكفاية.

وفرض الكفاية بقسميه: الشرعي والعادي تأثم الأمة كلها إذا لم يوجد من يقوم به قياما كافيا.

وكلاهما -فرض العين وفرض الكفاية بقسميه- يثاب فاعله -إذا قصد به وجه الله- ويعاقب تاركه القادر عليه. وكلها تدخل تحت الأحكام التكليفية الخمسة، وهي: الواجب والمندوب والمباح والمحرم والمكروه.

وبهذا يعلم أن المسلم مكلف شرعا بجميع العلوم: الشرعي منها والمادي، إلا أن منها ما يكون فرض عين ومنها ما يكون فرض كفاية (1) .

(1) راجع إحياء علوم الدين (1 / 16) للغزالي. ومجموع الفتاوى لابن تيمية (28 / 79-80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت