فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 765

كما أن بعض الجواسيس يندسون في صفوف دعاة الحق ويتخذون كل الوسائل للتحريش بينهم، حتى يصدعوا صفوفهم ويفرقوا كلمتهم، وهذه الفئة تتكون من غالب طبقات الأمة، فقد يكون منهم الرجل والمرأة والطالب والمعلم والمدني والعسكري والمثقف والجاهل، كل منهم يوضع في المكان المناسب له.

ويكمن خطرهم في أن السباق بهم إلى العقول بالباطل غير منظور؛ لأنهم بمنزلة السراق الذين يتخفون عن أعين الناس لأخذ أموالهم من حرزها.

سيئات الجواسيس وخطرهم.

والجواسيس يجمعون بين سيئات متعددة:

منها سوء الظن الآثم، ومنها التجسس على الناس، ومنها اغتيابهم، بل وبهتهم، ومنها النميمة عليهم، ومنها التحريش بينهم وإلقاء العداوة في صدورهم، وكل واحدة من هذه كافية لنصرة الباطل ومحاربة الحق.

وخطر الجواسيس على الحق أعظم مما يتصوره كثير من الناس، فهم - مع ما سبق - يخططون لإسقاط دول، واغتيال زعماء، ونشر فساد في الأرض.

ومن أقرب الأمثلة على ذلك اغتيال الجنرال ضياء الحق (1) الذي شعر أعداء الحق أنه كان متجها إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في شعبه الذي أسس على أن يُحكَم بالإسلام، وإعداد العدة الحربية لردع أعداء المسلمين.

(1) وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت