فهرس الكتاب
1676- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ سَالِمٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ مَا بَدَا لَهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوْا الْجَمْرَةَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ (1) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(1) هذه الأحاديث فيها الرخصة للضعفة -من النساء والصبيان والمرضى وكبار السن- أن يدفعوا من مزدلفة في آخر الليل بعد غيبوبة القمر، إلى منى فيرموا الجمرة قبل الفجر قبل حطمة الناس، أما الأقوياء فالأحاديث تدل على أنه لا رخصة لهم. قال شيخنا: وإذا كانت العلة في الرخصة فالناس اليوم كلها ضعفاء بسبب الزحام وكثرة الحجاج، فيرخص لجميع الناس في الدفع؛ لأنهم صاروا كلهم ضعفاء، وإن تأخر الأقوياء فلم يدفعوا إلا بعد الفجر فهو أفضل، قلت: ولا يظهر لي هذا الذي قرره شيخنا، والذي يظهر أنه لا يرخص للأقوياء.
وفي المسألة ثلاثة أقوال للعلماء، هذا أحدها: أنه يرخص للضعفاء دون الأقوياء فلا يجوز إلا بعد طلوع الشمس. والثاني: أنه يرخص لجميع الحجاج بعد نصف الليل. الثالث: يجوز الرمي للأقوياء بعد الفجر لا قبله. تراجع الأقوال في زاد المعاد.