الصفحة 35 من 173

1563- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَةِ وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ قَالَ مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ أَحَدٍ (1) .

(1) وكان عثمان يرى كرأي أبي بكر وعمر أن يفرد الحج، ومن أراد أن يعتمر فليعتمر بسفرة أخرى ليكثر الزوار للبيت، ويرون أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بفسخ الحج إلى العمرة لسبب، وهو رد اعتقاد أهل الجاهلية أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، وقد زال هذا السبب، وأما علي وابن عباس فيريان أن السنة هي ما أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- ومنه أن الحق، والصواب قد يخفى على بعض كبار أهل العلم، وفيه أن الحق لا يعرف بالرجال، وإنما يعرف بالدليل، وفيه أن السنة حاكمة على كل أحد كبيرًا أو صغيرًا، ولهذا قال ابن عباس لمن عارضه ـ وقد أفتى بالمتعة بقول أبي بكر وعمر يوشك أن تتنزل عليكم حجارة من السماء، أقول قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر وإذا كان هذا فيمن عارض السنة يقول أبي بكر وعمر فكيف بمن عارضها بقول غيرهما ممن هو دونها بكثير وإن كان الشيخان أبو بكر وعمر يفتيان ويأمران بالإفراد على سبيل الاستحباب، وينهيان عن المتعة لكن لا على سبيل التحريم بل على خلاف الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت