الصفحة 42 من 173

فِي كِتَابِهِ وَسَنَّهُ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَاحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ اللَّهُ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (1) .

وَأَشْهُرُ الْحَجِّ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحَجَّةِ فَمَنْ تَمَتَّعَ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ فَعَلَيْهِ دَمٌ أَوْ صَوْمٌ (2) وَالرَّفَثُ الْجِمَاعُ وَالْفُسُوقُ الْمَعَاصِي وَالْجِدَالُ الْمِرَاءُ .

38-بَاب الِاغْتِسَالِ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ

(1) فيه من الفوائد: 1- أن التمتع يطلق على من جمع بين الحج والعمرة في سفرة واحدة، سواء كان قارنا أو معتمرا، ثم حج من عامه، أو كان مفردا بالحج، ثم فسخه إلى العمرة، فالتمتع لفظه واسع، لكن الفقهاء اصطلحوا على تسمية التمتع بمن أحرم بالعمرة ثم فرغ منها، ثم حج من عامه؛ لقوله: ( سئل عن متعة الحج) ولقوله: (فجمعوا بين نسكين) . 2- وفيه أن من تمتع بالحج فعليه أن يسعى بين الصفا والمروة غير سعيه الأول.

(2) الصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، كما قال الله، قال شيخنا: ولو قدم السبعة فصامها قبل الحج في شوال أو القعدة أو الحجة أجزأه، وإنما نص الله في قوله: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ للرفق بهم، قلت: وهذا يحتاج إلى تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت