الصفحة 51 من 173

1586- حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا يَا عَائِشَةُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَأَمَرْتُ (1) بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ وَأَلْزَقْتُهُ بِالْأَرْضِ وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى هَدْمِهِ قَالَ يَزِيدُ وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ (2) وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ قَالَ جَرِيرٌ فَقُلْتُ لَهُ أَيْنَ مَوْضِعُهُ قَالَ أُرِيكَهُ (3) الْآنَ فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْحِجْرَ فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ فَقَالَ هَا هُنَا قَالَ جَرِيرٌ فَحَزَرْتُ مِنْ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ (4) أَوْ نَحْوَهَا .

43-بَاب فَضْلِ الْحَرَمِ

(1) هذه الأحاديث دليل على ترك فعل الأمر المشروع إذا كان يخشى من فعله استنكار بعض الناس وعدم تحملهم وتأخر ذلك إلى وقت آخر، وفي هذا دليل للقاعدة المشهورة أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وأنه إذا تعارض مفسدتان ارتكب أدناهما لدفع أعلاهما، وإذا تعارض مصلحتان قدم أعلاهما لفوات أدناهما.

(2) وكان ذلك عام خمس وستين حين تولى ابن الزبير على الحجاز بعد وفاة يزيد بن معاوية

(3) أي أن الزبير وصل إلى أساس إبراهيم -عليه السلام-، وهي حجارة كأسنمة الإبل حين هدم الكعبة فوضع البناء على أساس إبراهيم عليه السلام.

(4) والصواب أنه سبعة أذرع كما جاء في بعض روايات الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت