الصفحة 53 من 173

44-بَاب تَوْرِيثِ دُورِ مَكَّةَ وَبَيْعِهَا وَشِرَائِهَا وَأَنَّ النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَوَاءٌ (1) خَاصَّةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ الْبَادِي الطَّارِي مَعْكُوفًا مَحْبُوسًا .

(1) أي أن الناس سواء، خاصة في المسجد الحرام دون بقية الحرم وهذا اختيار من المصنف لأحد القولين، والقول الثاني أن الناس في جميع الحرم سواء، وهذا اختيار أبي حنيفة والثوري وعليه فلا يجوز بيع بيوت مكة ولا إجارتها، وبالقول الأول قال الجمهور، وهو اختيار البخاري قالوا: إن الناس سواء في المسجد الحرام خاصة دون بقية الحرم، وعليه فيجوز بيع دور مكة وشرائها وتوريثها، واستدلوا بحديث أسامة حديث الباب (في دارك بمكة ) ، فأَضف الملك إليه، ولحديث: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن فأضاف الدار إليه، قالوا: ومكة فتحت عنوة، ولكن النبي -صلى الله عليه وسلم- منَّ بها على أهلها، وذهب الشافعي إلى أنها فتحت صلحًا، والصواب أنها عنوة، وذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز تأجيرها دون بيعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت