قال وهكذا جاء الحديث دري مرفوعة الدال لا تهمز وإن أبا بكر وعمر لمنهم وأنعما
( إن الرجل من أهل عليين )
: أي من أهل أشرف الجنان وأعلاها من العلو وكلما علا الشيء وارتفع عظم قدره
( ليشرف )
: بضم المثناة التحتية وكسر الراء والإشراف الاطلاع يقال أشرفت عليه اطلعت عليه كذا في المصباح
( على )
: من تحته من
( أهل الجنة فتضيء الجنة )
: أي تستنير استنارة مفرطة
( بوجهه )
: أي من أجل إشراق إضاءة وجهه عليها
( كأنها )
: أي كأن وجوه أهل عليين
( كوكب )
: أي ككوكب ( دري ) : نسبة للدر لبياضه وصفائه أي كأنها كوكب من در في غاية الصفاء والإشراق والضياء . قاله المناوي ( دري مرفوعة الدال لا تهمز ) : بصيغة المجهول أي بغير همزة .
قال البغوي في تفسير سورة النور . دري بضم الدال وتشديد الياء بلا همز أي شديد الإنارة نسب إلى الدر في صفائه وحسنه وإن كان الكوكب أكثر ضوءا من الدر .
وقرأ أبو عمر والكسائي: دريء بكسر الدال والهمزة .
وقرأ حمزة وأبو بكر بضم الدال والهمزة , فمن كسر الدال فهو فعيل من الدر أو هو الدفع لأن الكوكب يدفع الشياطين من السماء , وشبهه بحالة الدفع لأنه يكون في تلك الحالة أضوأ وأنور , ويقال هو من درأ الكوكب إذا اندفع منقضا فيتضاعف ضوءه في ذلك الوقت . وقيل درئ أي طالع يقال درأ النجم إذا طلع وارتفع , ويقال درأ علينا فلان أي طلع وظهر . فأما رفع الدال مع الهمزة كما قرأ حمزة قال أكثر النحاة هو لحن لأنه ليس في كلام العرب انتهى
( وإن أبا بكر وعمر لمنهم )
: أي من أهل عليين
( وأنعما )
: أي وزادا وفضلا عن كونهما أهل عليين .
ومن قوله وإن أبا بكر إلخ من ألفاظ بقية الحديث .
قال ابن الأثير: أي زادا وفضلا يقال أحسنت إلي وأنعمت أي زدت علي الإنعام .