: بإثبات الألف بعد الحاء . قال البغوي: قرأ أبو جعفر وأبو عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر حامية بالألف غير مهموزة أي حارة , وقرأ الآخرون ( حمئة ) : مهموزا بغير ألف أي ذات حمأة وهي الطينة السوداء . وقال بعضهم يجوز أن يكون معنى قوله ( في عين حمئة ) : أي عند عين حمئة أو في رأي العين انتهى .
وتقدم شرح هذا القول تحت حديث بن عباس عن أبي بن كعب مع بيان اختلاف القراءة فليرجع إليه .
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه والحاكم وصححه عن أبي ذر قال"كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حمار فرأى الشمس حين غربت فقال أتدري أين تغرب قلت الله ورسوله أعلم , قال فإنها تغرب في عين حامية"غير مهموزة .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عثمان بن أبي حاضر أن ابن عباس ذكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف ( تغرب في عين حامية ) : قال ابن عباس فقلت لمعاوية ما نقرؤها إلا حمئة , فسأل معاوية عبد الله بن عمرو كيف نقرؤها فقال عبد الله كما قرأتها . قال ابن عباس فقلنا لمعاوية في بيتي نزل القرآن , فأرسل إلى كعب فقال له أين تجد الشمس تغرب في التوراة فقال له كعب سل أهل العربية فإنهم أعلم بها وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين وأشار بيده إلى المغرب .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس قال خالفت عمرو بن العاص عند معاوية في حمئة وحامية قرأتها في عين حمئة فقال عمرو حامية فسألنا كعبا فقال إنها في كتاب الله المنزل تغرب في طينة سوداء انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .
حدثنا محمد بن عيسى حدثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني عمر بن عطاء أن مولى لابن الأسقع رجل صدق أخبره عن ابن الأسقع