فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 38

: بالرفع . وسيجيء بيان اختلاف القراءة , والمعنى أي تفقأ العين بالعين . وتمام الآية ( والأنف بالأنف ) : يعني يجدع به ( والأذن بالأذن ) : يعني تقطع بها ( والسن بالسن ) : يعني تقلع بها وأما سائر الأطراف والأعضاء فيجري فيها القصاص كذلك ( والجروح قصاص ) : يعني فيما يمكن أن يقتص منه , وهذا تعميم بعد التخصيص لأن الله تعالى ذكر النفس والعين والأنف والأذن , فخص هذه الأربعة بالذكر ثم قال تعالى: { والجروح قصاص } على سبيل العموم فيما يمكن أن يقتص منه كاليد والرجل والذكر والأنثيين وغيرها , وأما ما لا يمكن القصاص فيه كرض في لحم أو كسر في عظم أو جراحة في بطن يخاف منها التلف فلا قصاص في ذلك وفيه الأرش والحكومة . قاله الخازن . قال البغوي في المعالم: وقرأ الكسائي والعين وما بعدها بالرفع .

وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر وعمرو والجروح بالرفع فقط . وقرأ الآخرون كلها بالنصب كالنفس انتهى .

حدثنا النفيلي حدثنا زهير حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي قال

قرأت على عبد الله بن عمر الله الذي خلقكم من ضعف

فقال من ضعف

قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قرأتها علي فأخذ علي كما أخذت عليك

( عند عبد الله بن عمر )

: الآية التي في سورة الروم

( الله الذي خلقكم من ضعف )

: أي بفتح الضاد , والمعنى أي بدأكم وأنشأكم على ضعف , وقيل من ماء ضعيف , وقيل هو إشارة إلى أحوال الإنسان كان جنينا ثم طفلا مولودا ومفطوما فهذه أحوال غاية الضعف

( فقال )

: ابن عمر

( من ضعف )

: أي بضم الضاد , قاله السيوطي . قال البغوي: قرئ بضم الضاد وفتحها . , فالضم لغة قريش والفتح لغة تميم . انتهى . وقال النسفي: فتح الضاد عاصم وحمزة وضم غيرهما , وهو اختيار حفص وهما لغتان والضم أقوى في القراءة لما روي عن ابن عمر قال قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضعف فأقرأني من ضعف انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت