بحفظ الأحاديث ودققوا في حفظها وحفظوا فروق الروايات عمن سمعوها كما تحملوها، لدرجة أن بعضهم كان يكتب أحاديث حفظه في صحائف تسمت وجادة مثل وجادة عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده عمرو ابن العاص عن النبي (صلي الله عليه وسلم) وتقعر بعضهم في اسلوب التحمل بعمل لقاءات لإلقاء الأحاديث النبوية الشريفة معروفة في المساجد يأتيها المتحملون من كل فج ومكان ومن كل بلد قاص أو دان، يتحملون الأخبار بالسماع ثم يعودوا أدراجهم إلي بلدانهم أو مكاتبهم ليؤدونها لغيرهم إما بالالقاء أو بالكتابة والتدوين، وما الكتابة والتدوين الا صورة من صور وكالات الأنباء اليوم، حيث تتم عملية الأداء من خلال هذه التقنية، وقد برع في عملية الأداء بالتدوين من العصور السابقة، والمشابهة لوكالات الأنباء اليوم حفاظ الحديث المصنفين بالتدوين كالبخاري ومسلم ابن الحجاج وأبو داود وأحمد ابن حنبل، والترمذي والنسائي، وابن ماجة والبيهقي والدارمي، وأبو حاتم، والطياليسي، وابن حبان والضياء المقدسي، وابن ابي عاصم وكثير من الكتاب الذين دونوا محفوظاتهم التي تحملوها حفظا من كبار شيوخهم، وبأدائهم