الصفحة 183 من 413

سبحانه آياته فقد جاء في الأولي بمدلول المحو (فينسخ) وفي الثانية بمدلول الإثبات (ثم يحكم) ... 0 وفي قوله تعالي: (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ الجاثية29، يعني نصنع صحائف سودها الملائكة الكتبة بأعمالكم التي كنتم تعملونها والمعني أن هذه الصحائف قد محي وأزيل فراغها بآثار ما كنتم تعملون من خير أو شر.]،،، ثم يقول مسترسلا: أو تنسخ أعمال البشر، يقول تعالى {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لاَ نَسْمَعُ سِرّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَىَ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} (الزخرف 80) . [قلت البنداري /: قال تعالي: يكتبون ولم يقل ينسخون لأن الكلام علي ما يثبته رسل الله علي العباد بالقلم كتابة، وليس علي ما يمحونه أو يزيلونه] ، ثم يستأنف صبحي ضلالاته وعكه فيقول: فالملائكة تكتب وتسجل- أو تنسخ كل أعمالهم. [وأقول البنداري /: أما تكتب وتسجل فنعم وأما تنسخ أعمالهم فلا، فليس للملائكة حق النسخ أو محو أو إزالة ما كتب علي العباد أو لهم، ألم تقرأ قوله تعالي (كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ(9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت