الصفحة 2 من 137

حيث اشترطت في كتابي هذا الأحاديث الصحيحة، المثبتة عن خير البرية محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -،ولا يخفى على أحد أن للذنوب آثارا وخيمة وقد ساق ابن القيم رحمه الله في كتابه الداء والدواء والفوائد أضرارًا كثيرة للذنوب منها (( حرمان العلم - والوحشة في القلب - وتعسير الأمور - ووهن البدن - وحرمان الطاعة - ومحق البركة - وقلة التوفيق - وضيق الصدر - وتولد السيئات - واعتياد الذنوب - وهوان المذنب على الله - وهوانه على الناس - ولعنة البهائم له - ولباس الذل - والطبع على القلب والدخول تحت اللعنة - ومنع إجابة الدعاء - والفساد في البر والبحر- وانعدام الغيرة - وذهاب الحياء - وزوال النعم - ونزول النقم - والرعب في قلب العاصي - والوقوع في أسر الشيطان - وسوء الخاتمة - وعذاب الآخرة ) ). كما لا يخفى على أحد أن الفتن الآن أضحت تحيط بأمة الإسلام من جميع النواحي وهذا مصداق حديث نبينا - صلى الله عليه وسلم - فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا. ) )رواه مسلم/كتاب الإيمان/ باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن. فكل مسلم بل مؤمن يحتاج إلى المغفرة لأنه مفتن نسي كما قال نبينا محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم: (( ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا إن المؤمن خلق مفتنا توابا نساء إذا ذكر ذكر. ) )رواه الطبراني وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم [2276] .فلهذا أدعوكم أخواني ونفسي المذنبة إلى قول ربنا العزيز الغفار (( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) )سورة آل عمران الآية [133] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت