فهرس الكتاب
-عن كثير بن قيس قال:كنت جالسا عند أبي الدرداء - رضي الله عنه - في مسجد دمشق فأتاه رجل،فقال:يا أبا الدرداء،أتيتك من المدينة مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:فما جاء بك تجارة؟قال:لا،قال:ولا جاء بك غيره؟قال:فاني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة،وان الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم،وان طالب العلم يستغفر له من في السماء والارض،حتى الحيتان في الماء،وان فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب،ان العلماء ورثة الانبياء،ان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما انما ورثوا العلم،فمن أخذه أخذ بحظ وافر ) )صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم [182] .
2-الاجتماع على ذكر الله عز وجل:
أ-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( ان لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر،فاذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا:هلموا الى حاجتكم.قال:فيحفونهم بأجنحتهم الى السماء الدنيا.قال:فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم، ما يقول عبادي؟قال:تقول:يسبحونك و يكبرونك ويحمدونك،قال:فيقول:هل رأوني؟قال:فيقولون:لا والله ما رأوك،قال:فيقول:وكيف لو رأوني؟قال:لو رأوك كانوا أشد لك عبادة،وأشد لك تمجيدا،وأكثر لك تسبيحا.قال:يقول:فما يسألوني؟قال:يسألونك الجنة،قال:يقول هل رأوها؟قال:يقولون:لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا،وأشد لها طلبا،وأعظم فيها رغبة،قال:فمم يتعوذون؟قال:يقولون من النار،قال:يقول:وهل رأوها؟قال:يقولون:لا والله يارب ما رأوها، قال:يقول:فكيف لو رأوها؟قال:يقولون:لو رأوها كانوا أشد منها فرارا،وأشد لها مخافة،قال:فيقول:فأشهدكم اني قد غفرت لهم.قال:يقول ملك من الملائكة:فيهم فلان ليس منهم،انما جاء لحاجة،قال:هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم ) )رواه البخاري.