فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 122

بما غنموا ، فهذا أعجب ما كان (cccxvii [317] ) .

[122] قال: ونا الوليد ، قال: وأخبرني بعض شيوخنا ، قال: رأيت البطال قافلًا من حجه السنة التي قتل فيها رحمه الله ، وهو يخبر أنه لم يزل فيما مضى من عمره مشتغلًا عن حجة الإسلام بما فتح له من الجهاد ، وسأل الله الحج والشهادة ، فإن الله قد قضى عنه حجته ، وهو يرجو أن يرزقه الشهادة في عامه هذا ، ثم مضى إلى منزله ، وغزا من عامه فاستشهد (cccxviii [318] ) .

[123] محمد بن عائذ ، عن الوليد ، قال: وأخبرني عبد الرحمن بن جابر: أن هشامًا تابع إغزاء معاوية بن هشام (cccxix [319] ) الصائفة سنين ، يفتح له فيها الفتوح، حتى توفي معاوية بن هشام ، ثم ولي بعده سليمان بن هشام (cccxx [320] ) الصوائف سنيات لا يليها غيره ،فخرج في سنة من ذلك في بعث كثيف ، ووجه مقدمته في ثمانية آلاف ، عليها مالك بن شبيب (cccxxi [321] ) ، وأصحبه البطال ، وأمره بمشاورته والأخذ برأيه ، فخرج معه حتى وغل في أرض الروم ... قال ابن جابر: فحدثني من سمع البطال يخبر مالك بن شبيب وهو بأقرُن (cccxxii [322] ) ، أن بطريق أقرن أرسل إليه ، لصهر بينه وبينه ، أنه يأتيه حتى يكلمك بكلام لا تحتمله الرسالة ، قال: فخرجت إليه حتى كلمني من بين شرافتين ، وهو يحسب أني أمير الجيش ، قال: وفي كم أنت ؟ فقلت: في كذا وكذا ألفًا ، وزدت ، فقال: ما أدري ما تقول ، إلا أن أصحابك أقل مما قلت ، وبيننا وبينك من الصهر ما قد علمت ، وهذا إليون قد أقبل في نحو من مائة ألف ، وهو يريدك ، لما بلغه من قلة جيشك ، فما كنت صانعًا فاصنعه في يومك هذا ، فإني قد أخبرتك الخبر ، فانظر لنفسك ، وها أنا قد أخبرتك الخبر فانظر لنفسك ومن معك ، قال: فما الرأي ؟ قال: الرأي أن تأتي إسناده ، فإنها مثغرة مفتوحة ، فتدخل فيها ، وتشد من ثغرها ، وتقاتلهم من وجه واحد ، حتى يأتيك سليمان بن هشام بالصائفة ، فقال من عند مالك من قومه: أراد والله العلج أن يلحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت