الصفحة 193 من 568

[و] السلامة أمكن عادية الدهر من نفسه. وقد جعلك الله فوق/ كل ذي ذنب, كما جعل كل ذي قدرٍ دونك. فإن غفرت فبفضلك, وإن أخذت فبحقك )) .

فوقع إليه المأمون في كتابه: (( القدرة تذهب الحفيظة, والندم توبةٌ, وبينهما عفو الله, وهو أفضل ما يسأل ) ).

قال: ولما أخذ المأمون إبراهيم بن المهدي استشار المعتصم والعباس بن المأمون في قتله, فأشارا به. فقال إبراهيم: أما أن يكونا قد نصحا لك [في عظم] الخلافة, وما جرت به عادة السياسة فقد فعلا, ولكنك تأبى أن تستجلب النصر إلا من حيث عودك الله.

وكان في اعتذاره إليه أن قال له:

إنه وإن/ بلغ بي جرمي استحلال دمي فحلم أمير المؤمنين وفضله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت